عبد القادر الجيلاني
187
السفينة القادرية
والفرقان ، والكل معناه في القرآن ، ومعنى القرآن مجموع في الفاتحة ، ومعنى الفاتحة مجموع في البسملة ، ومعاني البسملة مجموعة في بائها ، ومعناها بي ما كان وبي ما يكون . قال العلقمي « 1 » في شرح الجامع الصغير نقلا عن الجلال السيوطي : أن وجه الجمع في بائها هو أن المقصود من كل العلوم وصول العبد إلى الرب والباء باء الإلصاق فهي تلصق العبد بجانب الرب ، وذلك كمال المقصود . ومن فضائلها ما نقله اليافعي عن كتاب مكنون الجواهر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( من قال حين يصبح بسم اللّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم عشر مرات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ورفع اللّه تعالى عنه اثنين وسبعين بابا من البلاء أدناها الجذام والبرص ويوكل به سبعون ألف ملك يستغفرون له إلى الليل وكان أعظم ممن حج واعتمر سبعين عمرة متقلبة بعد حجة الإسلام ) ، وهي رقية من اثنين وسبعين داء . وهي لقضاء الحوائج ترياق مجرب ذكر الشيخ لطف اللّه في شرح الأسماء أن من مجربات البسملة الثابتة من ذكرها اثنى عشر ألف مرة في مجلس واحد على أي غرض أراده ولو بإنابة غيره على ذلك يحصل له المقصود عاجلا بفضل اللّه مجرب صحيح ، وجملة البسملة إنشائية لا خبرية ، وما أبداه الشيخ عيسى « 2 » الصفوي من الإشكال في احتمالها الإنشاء والخبر مردود ، انظر ابن زكري على النصيحة الكافية فإنه حرر الكلام في ذلك ورد جواب الغنيمي عن الاشكال المذكور بكلام نفيس أطال فيه وليس هذا محله ، ولما كانت الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم مطلوبة في أول الرسائل وما
--> ( 1 ) العلقمي : محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر العلقمي شمس الدين : فقيه شافعي عارف بالحديث من بيوتات العلم في القاهرة كان من تلاميذ الجلال السيوطي ومن المدرسين بالأزهر له ( ملتقى البحرين في الجمع بين كلام الشيخين ) وغيره . ( 2 ) الشيخ عيسى الصفوي : عيسى بن محمد بن عبيد اللّه أبو الخير قطب الدين : فاضل متصوف من الشافعية هندي الموطن استوطن بمصر له كتب منها ( مختصر النهاية لابن الأثير ) و ( شرح العزة ) .